المفصل الفرعوني (3)

المفصل الفرعوني (2)

المِفصَل الفرعوني (1) تعريف

أتأمرون الناس بالبر

أوفوا بعهدي

قلنا في مسيرة النور وفي تتابع الرسل وتصديق بعضهم لبعض أن هذا أمر طبيعي لأن رسالات الله تعالى ظلت تنزل على عباده إلى أن انتهى التنزيل بالإسلام وهو الرسالة الخاتمة.…اقرأ المزيد

مسيرة النور: التتابع والتصديق والتبشير

لقد شاء الله تعالى أن يرسل رسلاً إلى عباده، وشاء جل وعلا أن يكون هذا الإرسال متتابعاً من رسول إلى رسول ومن أمة إلى أمة، فهي قافلة لم تنقطع ومسيرة لم تتوقف منذ أن خلق الله الخلق وبدأ بإرسال الرسل إلى خاتمة الرسالات وهي الإسلام.

ولأن الله تعالى هو الواحد المعبود، لا إله غيره جل وعلا، ولأن  دينه دين واحد لا غير؛  فلن تجد رسولاً يكذّب مَن قبله من الرسل، بل تراهم يصدق بعضهم بعضاً، وهذا هو الأمر الطبيعي الذي ينسحب على أمة الرسول نفسه، ولذلك فإن أتباع كل رسول يعلمون ويؤمنون أنه من جاء قبل رسولهم ومن يأتي بعده من الرسل لا يختلفون عنه في شيء لأن المرسل واحد وهو الله سبحانه وتعالى، بهذا يكون دين الله تعالى ديناً واحداً يدين به عباده فيقبلون بما جاءت به الرسل، بل يقبلون من الرسول نفسه أي تغيير في الأحكام عن سابقه بلا اعتراض ولا تذمر، لأنها من مشرّع واحد يشرع كما يشاء فيثبت ويمحو جلّ وعلا، وانظر إلى مثال ذلك في قول سيدنا عيسى عليه السلام لبني إسرائيل: {وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ الله وَأَطِيعُونِ} [آل عمران: 50] وانظر إلى قوله تعالى {وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ} وستجده كثيراً في كتاب الله تعالى، ولنقف مع هذا القول لنبين أمرين: التتابع والتصديق:

فالتتابع في قوله بين يدي وهو تعبير يدل على ما يسبق، فهو أتى ووجده أمامه قد سبقه، وبين يديه تعبير دقيق يدل على القرب والالتصاق، فهو ليس قبله أو أمامه فحسب ولكن بين يديه.

والتصديق أنه جاء مصدقاً بهذا الذي سبقه وهو تصديق طبيعي حتى ولو لم ير ما فيه أو يعرف تفاصيله فهذا كله من نافلة الاطلاع والعلم، ذلك لأنه يدرك أنه من عند الله تعالى، وهل سُمّى سيدنا أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه بالصدّيق عبثاً؟ حاشاه وحاشا من سمّاه صلى الله عليه وآله وسلم، فهو –أبو بكر- خير مثال لنا في تأصيل هذه الفكرة وذلك عندما ذهب إليه بعض أهل مكة ممن ارتد وغيرهم بسبب حادثة الإسراء والمعراج فقالوا له: إن صاحبك –رسول الله- يزعم أنه أُسرِى به في الليل إلى بيت المقدس، فكان رده عليهم سريعاً وجاهزاً (لئن قال ذلك فقد صدق) انتهى، فلا رد بعد رده، (لئن قال ذلك فقد صدق) اختصر لنا رضي الله عنه في جملة واحدة ما نعجز أن نكتبه في سطور، والحديث صحيح رواه البيهقي وغيره.

هذا التتابع بين الرسل وتصديق كل واحد لمن قبله ولمن بعده، أمر طبيعي ولا بد من إدراك طبيعيته هذه من النظر في مسيرة الرسل الذين صدّق كل منهم من قبله، وكذلك منهم من بشّر بمن بعده كما حصل من موسى وعيسى عليهما السلام في تبشيرهما بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ 81 فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران: 81-82]

قال الطبري (الخبرُ عن أخذ الله الميثاقَ من أنبيائه بتصديق بعضهم بعضًا، وأخذ الأنبياء على أممها وتُبَّاعها الميثاقَ بنحو الذي أخذَ عليها ربُّها من تصديق أنبياء الله ورسله بما جاءتها به. لأن الأنبياء عليهم السلام بذلك أرسلت إلى أممها. ولم يدَّع أحدٌ ممن صدَّق المرسلين، أن نبيًّا أرسِل إلى أمة بتكذيب أحد من أنبياء الله عز وجل وحُجَجه في عباده بل كلها = وإن كذب بعض الأمم بعض أنبياء الله، بجحودها نبوّته = مقرّةٌ بأنّ من ثبتت صحّة نبوته، فعليها الدينونة بتصديقه. فذلك ميثاق مقرٌّ به جميعهم) [جامع البيان، 6/557 مكتبة ابن تيمية – القاهرة تحقيق محمود وأحمد شاكر]

وعن قوله تعالى {أأقررتم} يقول: (أأقررتم بالميثاق الذي واثقتموني عليه من أنكم مهما أتاكم رسولٌ من عندي مصدق لما معكم “لتؤمنن به ولتنصرنه” “وأخذتم على ذلك إصري”؟ يقول: وأخذتم على ما واثقتموني عليه من الإيمان بالرسل التي تأتيكم بتصديق ما معكم من عندي والقيام بنصرتهم “إصري”. يعني عهدي ووصيتي، وقبلتم في ذلك منّي ورضيتموه) [نفس المرجع ص 560]

(فاشهدوا، أيها النبيون، بما أخذتُ به ميثاقكم من الإيمان بتصديق رسلي التي تأتيكم بتصديق ما معكم من الكتاب والحكمة، ونُصرتهم على أنفسكم وعلى أتباعكم من الأمم إذا أنتم أخذتم ميثاقهم على ذلك، وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعليهم بذلك) [كما سبق]

والله تعالى أعلى وأعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل

اذكروا نعمة الله عليكم

لا نفرق بين أحد من رسله

خاتم الأنبياء بخاتمة الرسالات

العبرة بعد الكثرة

A ring of rolex replica diamonds is set on the watch ring, which is in omega replica line with the luster of the mother of pearl. With a black alligator strap to rolex replica watches wear comfortable, low-key luxury. The elegant moon phase table is top swiss replica watches perfect for ladies to wear.