لا ينظر الله إليهم: 1) المرأة المترجلة المتشبهة بالرجال

انتهينا من أصناف الذين لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، وسنذكر اليوم الذين لا ينظر الله إليهم فقط، وذلك كما ورد في الأحاديث النبوية.

عن سالم بن عبد الله رضي الله عنهما، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ثلاث لا يدخلون الجنة، ولا ينظر الله إليهم يومَ القيامة: . . والمرأة المتَرجِّلة، المتشبهة بالرجال» [أخرجه أحمد، والنسائي وليس فيه لا يدخلون الجنة]

1) المرأة المترجلة

قال الله تعالى: (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى) [النجم: 45] هذه هي فطرة الله التي فطر الناس عليها، وأنزل تعالى عن طريق رسله عليهم السلام ما يصلح الناس وفق هذه الفطرة، فتجد أحكاماً للنساء والرجال باعتبارهم مكلفين، وأحكاماً خاصة بالمرأة باعتبار أنوثتها وأحكاماً خاصة بالرجل باعتبار ذكوريته، ولكن الانحراف عن منهج الله تعالى هو الذي يفسد الخلق والأرض، والإنسان إذا تُرك لشهواته ومتعه فإنه يضل ويتحول إلى ما لا فُطر عليه، ولذلك وجدت الإنسان قد تحول إلى وحش بهيمي، يقتل بلا سبب ويفسد في الأرض بلا رحمة، ووجدته منحطاً في مطعمه ومشربه، يأكل القاذورات، ووجدته شاذاً في علاقاته يفعل ما لا تفعله البهائم، وكل هذا يحصل وفق منظور وضعه لنفسه، فخدعها بالحرية والكيان الشخصي، وظن المسكين أن الوحشية والإفساد إصلاح وإحسان، وأن تناول القاذورات وخبائث الطعام رقياً، وأن التحول من جنس إلى جنس متعة طبيعية، حتى وصل الحال في هذه الأيام أن ابتدعوا فكرة الجنس العائم (The Floating Gender) وهو انعدام الجنس الأصلي وللكل أن يختار جنسه بنفسه.

وما هذا كله إلا نتيجة لأعمال متصلة منذ أن خلق الله آدم عليه السلام، هذه الأعمال المتصلة هي التي باشرها إبليس بنفسه، وأطلعنا عليها الله تعالى لندرك الخطر، ولنستيقن في كل حركة وسكنة من حياتنا أننا مستهدفون من هذا العدو، فقال تعالى: (لَّعَنَهُ الله وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (118) وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ الله وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ الله فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا) وقد تناول سادتنا العلماء السابقون معنى (فليغيرن خلق الله) وفق ما رأوه من تغير في زمانهم، فبحثوا التغيير في الخلق كالأسنان والمتخنثين، والمترجلات بصورهم البدائية، وما يتعلق بالبهائم كالإخصاء وغيره، وهذا الذي تناولوه إنزال للحكم على الواقع الموجود، فهم رحمهم الله لم يروا ما يحصل في عالمنا اليوم من شذوذ وتغيير في الخلق تجاوز كل الحدود الإنسانية والحيوانية، وإلا فإن قول إبليس حاضر، وعمله مستمر في تغيير خلق الله، وقد وصل إلى ما لم يحلم به فتحولت الإناث إلى ذكور والذكور إلى إناث. وصارت عملية التحول طبية وقانونية، طبية من حيث العمليات والهرمونات وغير ذلك مما يعرفه الأطباء المختصون، وقانونية من حيث تشريعها في بعض البلاد وجعلها أمراً واقعاً طبيعياً، واتفاق الكثير من وسائل الإعلام على الترويج لها، وعرضها كشيء طبيعي لا ينافي الفطرة.

أخرج الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: (لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ) وللبخاري: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه: (لعن النبى صلى الله عليه وعلى وسلم الرجل يلبس لبسه المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل) [أخرجه أحمد وأبو داود والنسائى]

ولاحظوا أيها الكرام أن أدنى التشبه ملعون، وهو التشبه باللباس والهيئة والمشي وغير ذلك. فكيف بمن يضع المساحيق والرموش وغيرها من أدوات التجميل أو يجري عمليات طبية ليتحول إلى الجنس الآخر؟

والله تعالى أعلى وأعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل

مواضيع ذات صلة

جميع مواضيع المدونة

لا يوجد تعليقات على هذه المقالة حتى الآن

A ring of rolex replica diamonds is set on the watch ring, which is in omega replica line with the luster of the mother of pearl. With a black alligator strap to rolex replica watches wear comfortable, low-key luxury. The elegant moon phase table is top swiss replica watches perfect for ladies to wear.