الدجّال

من هو الدجّال؟ لنتعرف على ماهية الدجال من اللغة العربية التي تواضع على معاني كلماتِها أهلُها، وذلك لنقف بشكل واضح ويسير على من هو الدجال، عسى أن نكتشفه من بين جموع الكذابين المنتشرين كالذباب.

أصل الدجل هو التمويه، ومنه تمويه المعدن بالذهب، أو طلاؤه بالذهب ليبدو كالذهب، والعرب تقول سيف مُدجّل إذا طُلي بالذهب، والبعير الأجرب مدجّل إذا طُلي بالقطران، قال الخليل في كتابه العين: (ودَجله: سحره وكذبه لأنه يدجُل الحقَّ بالباطل أي يخلطه) وقال ابن خالويه: (لَيْسَ أَحد فَسَّر الدَّجَّال أَحسن مِنْ تَفْسِيرِ أَبي عَمْروٍ قَالَ: الدَّجَّال المُمَوِّه، يقال: دَجَلْت السيفَ مَوَّهته وطَلَيته بِمَاءِ الذَّهَبِ) [العين للخليل، تهذيب اللغة للأزهري، مقاييس اللغة لابن زكرياء، لسان العرب لابن المنظور، المخصص لابن سيده] .

فالدجال أخو الكذاب إلا أنه يموه كذبه بما يلبس على الناس صدقه، أما الكذاب فهو الذي يخبر بما هو خلاف الحقيقة، وقديماً قالت العرب: (إِذا كُنْت كَذُوباً فكُنْ ذَكوراً) لأن من تعود الكذب ونسي كذبته يكشفه الناس، وعليه أن يتذكر كذبه ليكرره فلا يقع في التناقض والاختلاف فيُفضح. كما أن الكذب قد يكون عن عمد أو خطأ وقد يكون عن قصد الإصلاح وقد عرفه النووي في شرح مسلم بقوله: (الإخبار عن الشئ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا سَوَاءٌ كَانَ الْإِخْبَارُ عَنْ مَاضٍ أَوْ مُسْتَقْبَلٍ) أما الدجل فلا يكون إلا مقصوداً بقرينة التمويه المتعمد فيه. ولذلك فلا مجال للنسيان فيه لأن التمويه الذي يصنعه الدجال يكون ملازماً له على الدوام ولا يخلعه ما دام يمارس دجله وذلك ليضفي به الشرعية على أفعاله والصدق على أقواله، وبالتالي ليحقق مآربه التي تكون مخفية عن الآخرين.

والدجال عادة يكون أذكى وأحضر بديهة من الكذاب، لأن الدجل يحتاج إلى قدرة على التمويه على الناس، وبخاصة العوام منهم، ولأن الدجل إذا انكشف ضاعت قيمته والمأرب منه، فيكون أدعى للنفور منه.

والدجالون تتعدد أصنافهم، فمنهم من يدجل على الناس للحصول على الأموال، ومنهم من يدجل للحصول على المنصب، ومنهم من يدجل ليحرف الناس إلى وجهته.

والتمويه عند الدجال يكون بعدة صور:

1) حلاوة اللسان والمنطق:

وهي أخطر تمويهات الدجالين، لأن الناس شغوفة بالكلام المعسول المرتب، وكم من صاحب لَسَنٍ أخذ باطلاً بلسانه، وكم من صاحب حق ضاع حقه لعجز تعبيره.

روى الترمذي عن ابن عمر وقال (حديث حسن غريب) عن النبي عليه وآله أفضل الصلاة والسلام: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: لَقَدْ خَلَقْتُ خَلْقًا أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ العَسَلِ، وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، فَبِي حَلَفْتُ لَأُتِيحَنَّهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانًا، فَبِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِئُونَ) .

وجاء في الموطأ تحت باب (ما يكره من الكلام بغير ذكر الله) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: (قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» أَوْ قَالَ: «إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ» وهذا الحديث فيه مدح للبيان كما ذكر العلماء، ويفهم منه كذلك ذم البيان كما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله، وذلك فيما قاله أبو الوليد الباجي في المنتقى: (قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ هَذَا ذَمٌّ لِلْبَيَانِ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَذْهَبُ مَالِكٍ بِإِدْخَالِهِ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَمِّهِ بِأَنْ جَعَلَهُ جُزْءًا مِنْ السِّحْرِ أَوْ مِنْ جِنْسِ السِّحْرِ وَالسِّحْرُ مَذْمُومٌ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى: إنَّ الطَّلِقَ اللِّسَانُ لَا يَزَالُ صَاحِبُهُ يُكَلِّمُهُ حَتَّى يَأْخُذَ بِسَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَبَصَرِهِ كَمَا يَأْخُذُ السَّاحِرُ، أَلَا تَرَى مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ «مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ شَرًّا مِنْ طَلَاقَةِ اللِّسَانِ» وَقَالَ قَوْمٌ خَرَجَ مَخْرَجَ الْمَدْحِ لِلْبَيَانِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَدَّدَ الْبَيَانَ فِي النِّعَمِ الَّتِي تَفَضَّلَ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ فَقَالَ تَعَالَى {خَلَقَ الإِنْسَانَ، عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبْلَغِ النَّاسِ وَأَفْضَلِهِمْ بَيَانًا وَبِذَلِكَ وَصَفَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ فَقَالَ {لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ} وَالْعَرَبُ تَمْدَحُ بِذَلِكَ وَلَا تَذُمُّ بِهِ، عَلَى أَنَّ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ لَهُ وَجْهٌ إنْ كَانَ الْبَيَانُ بِمَعْنَى الْإِلْبَاسِ وَالتَّمْوِيهِ عَنْ حَقٍّ إلَى بَاطِلٍ فَلَيْسَ يَكُونُ الْبَيَانُ حِينَئِذٍ فِي الْمَعَانِي وَإِنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَلْفَاظِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي التَّمْوِيهِ وَالتَّلْبِيسِ فَيُسَمَّى بَيَانًا بِمَعْنَى أَنَّهُ أَتَى فِي ذَلِكَ بِأَبْلَغَ مَا يَكُونُ مِنْ بَابِهِ فَيَكُونُ فِي مِثْلِ هَذَا قَدْ سَحَرَهُ وَفَتَنَهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ ذَمًّا وَأَمَّا الْبَيَانُ فِي الْمَعَانِي وَإِظْهَارِ الْحَقَائِقِ فَمَمْدُوحٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَإِنْ وُصِفَ بِالسِّحْرِ فَإِنَّمَا يُوصَفُ بِذَلِكَ عَلَى مَعْنَى تَعَلُّقِهِ بِالنَّفْسِ وَتَلَبُّسِهِ بِهَا وَمَيْلِهَا إلَيْهِ وَلَا يُشَكُّ أَنَّ مَا أَتَى بِهِ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَبْيَنُ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ السَّحَرَةُ وَأَوْضَحُ عَنْ الْحَقِيقَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ) [المنتقى شرح الموطأ (7/310) ، مطبعة دار السعادة، ط1، 1332هـ]

2) اللباس والهيئة:

لم تنطل خدعة الثياب والهيئة وحسن الجمال على العرب قديماً، فقد قالوا: (دخل علينا بثيابه وخرج بعقله) إلا أنها لم تزل حيلة ناجحة تؤتي أكلها على الكثيرين من الناس: العوام والخواص، الجهلة والعلماء، المثقفون والغوغاء، ومن لطيف ما يذكر أن ظريفاً من الظرفاء لبس عمامة كبيرة وسار في الطريق يقود حماره، فاستوقفته امرأة وقالت له: أفتني يا شيخ بكذا وكذا. فأجابها: اعذريني، فأنا لست مفتياً ولا عالماً. فقالت: ولم تضع هذه العمامة الكبيرة على رأسك؟ فخلع العمامة ووضعها على رأس الحمار وقال: اسألي الحمار ليجيبك.

فالناس تتأثر بالشكل الخارجي وتنبهر به قبل أن تعرف صاحبه ما إن كان عاقلاً أو مجنوناً، عالماً أو جاهلاً.

أما اللباس الذي انتشر في المسلمين بين العلماء ومن يدعون العلم كالعباءة والعمامة وغيرها من أشكال اللباس المختلفة في بلاد المسلمين والتي اختص بها ذوو العلم والجهل على حد سواء، فإنها ليست من الإسلام في شيء، إذ لم يرد في الشرع لباس خاص للعلماء، ومن زعم ذلك فليأت بالدليل.

أما القول بأن تغطية الرأس من السنة، وأن لبس العمامة من السنة، فهو قول وجيه للعلماء ولا اعتراض عليه، ولكن لا يصح أن يقال أن من السنة أن يلبسه العلماء بل الصحيح والدقيق أن يقال: من السنّة أن يلبسه جميع الناس، وتخصيصه بالعلماء لا دليل عليه، فمن قال بفضل لبس العمامة مثلاً لم يقل أنها خاصة للعلماء دون العوام، بل هي للجميع، ولا يستدل كذلك بأدلة حسن الملبس وجماله للعلماء دون العوام، بل كل ما ورد من أنواع اللباس وأحكامه في شرعنا وبينه لنا سادتنا الفقهاء هي أحكام لجميع المسلمين وليست للعلماء دون غيرهم، ولم يعرف المسلمون لباساً خاصاً للعلماء إلا في العصور المتأخرة.

وليس معنى هذا أن من يلبس لباس العلماء الدارج اليوم دجال، لا، فالأمر ليس كذلك، إذ إن فيهم المقتدرين المخلصين الشرفاء، ولكن من الدجالين من يتلبس بهذا اللباس ليموه على الناس، فيقبلوا عليه ويأخذوا منه. خاصة ونحن نعيش في زمان قلة العلماء وندرتهم وكثرة الدجالين وسطوتهم، أخرج البخاري وابن ماجه وغيرهما عن ابن عمرو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِن اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمُ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا لَمْ يبْق عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا) وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَصِيرَ الْعِلْمُ جَهْلًا، وَالْجَهْلُ عِلْمًا) [جامع بيان العلم وفضله] .

عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ عُلَمَاؤُهُ كَثِيرٌ، خُطَبَاؤُهُ قَلِيلٌ، مَنْ تَرَكَ فِيهِ عُشرَ مَا يَعْلَمُ هَوَى، أَوْ قَالَ: هَلَكَ، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقِلُّ عُلَمَاؤُهُ وَيَكْثُرُ خُطَبَاؤُهُ، مَنْ تَمَسَّكَ فِيهِ بِعُشيرِ مَا يَعْلَمُ نَجَا) [الهروي في ذم الكلام بسند صحيح، وأحمد في مسنده وفيه عشير وليس عشر، وفيه رجل لم يُسم]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ عُلَمَاؤُهُ قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ، الصَّلَاةُ فِيهَا قَصِيرَةٌ، وَالْخُطْبَةُ فِيهَا طَوِيلَةٌ، فَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ وَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ أَضَرَّ بِالدُّنْيَا، وَمَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا أَضَرَّ بِالْآخِرَةِ، يَا قَوْمُ فَأَضِرُّوا بِالْفَانِيَةِ لِلْبَاقِيَةِ» [الحاكم والصنعاني] وصدق من قال أن شروط الخطيب في زمننا هذا هي القراءة فقط.

3) الشهادة واللقب:

والكثير من الدجالين من يخفي أكاذيبه وانحرافاته وراء شهادة أو لقب علمي أو غيره، فالطبيب الحاصل على الإجازة في الطب، والذي يتكسب من خلال شهادته بترويج علاج غير ناجع أو غير معتمد عند المختصين، أو طريقة علاجية في الطب مرفوضة، أو غير ذلك مما نراه ونسمعه كل يوم هو دجال باحتراف، يعينه في دجله الشهادة التي يموه بها على الآخرين، مع الأخذ بالاعتبار حرص الناس بشكل طبيعي على العلاج.

والعالم القدير ذو الشهادة العلمية العالية، الذي يستغل شهادته ولقبه بين الناس ليحرم حلالاً ويحل حراماً دجال، فمن يقول بأن الخمر حلال، وأن على المرأة أن تتعرى، وأن الإسلام ظلمها، وأن السنة لا وجود لها وما الرسول عليه الصلاة والسلام إلا مجرد قارئ للقرآن، وغير ذلك فإنه دجال، ولا يشفع له علمه ولا شهاداته، بل هي وبال عليه، وحجج قاصمات لظهره. مثلهم في قوله تعالى: (وقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [آل عمران: 72] لأن من دخل في الدين وتمكن منه أنجح في نقضه ومحاربته من الذي لا قيمة له ولا اعتبار. أرأيت لو أن عالماً كبيراً له حظوة عند الجمهور، يخرج على الناس ليقول لهم: لقد توصلت إلى أن الدين فيه كذا وكذا، وأنه باطل وغير ذلك، هل تخاله مؤثراً في طرحه مثل الذي لا شأن له ولا قيمة فيما إذا طرح مثل طرحه؟ بالطبع لا، لأن الأول يدخل في مَثَل الآية والثاني يدخل في مثَل الشاعر:

كأنك بعرة فى إست كبش ،،،، مدلاة وذاك الكبش يمشى

ومن الدجالين من لا تَناسب بينهم وبين ما يحملون من شهادات، وما يوصفون به من ألقاب، وهؤلاء يستغلون شهاداتهم المزورة وغير المزورة، أو ألقابهم المكتسبة، ليموهوا بها مآربهم، وأمثال هؤلاء توقّع منهم كل غريب، وانتظر منهم كل بدعة.

وأخيراً أختم بقول سيدنا عليه الصلاة والسلام: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يَأْتُونَكُمْ مِنَ الْأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ، وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ، لَا يُضِلُّونَكُمْ، وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ» [أخرجه مسلم وغيره]

والله تعالى أعلى وأعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل

مواضيع ذات صلة

جميع مواضيع المدونة

لا يوجد تعليقات على هذه المقالة حتى الآن

A ring of rolex replica diamonds is set on the watch ring, which is in omega replica line with the luster of the mother of pearl. With a black alligator strap to rolex replica watches wear comfortable, low-key luxury. The elegant moon phase table is top swiss replica watches perfect for ladies to wear.