اعبدوا ربكم ولا تجعلوا له أنداداً

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لله أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 21-22]

بعد ان انتهينا من آيات المنافقين نسبياً، وبعد ان انتهى الحديث عن الفريقين -المؤمنون والكفار- يختم الله تعالى ذلك بدعوة الكافرين والمنافقين وهم الفريق الثاني إلى عبادته، وترك عبادة غيره، وما اتخذوا من أنداد له.

وبعد أن هددهم وتوعدهم، ها هو يخاطبهم بأسلوب لطيف، يدعوهم فيه إلى عبادته جل وعلا، وكأنه يقول لهم: كل ما فعلتموه وما توعدتكم عليه لن يكون له تأثير ولا قيمة إن رجعتم إلى عبادتي وتوحيدي ونبذتم الأنداد، ويلفت نظرهم إلى طريقة التفكير السليمة فيقول لهم: {خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} أن يتفكر الواحد منهم فإن كان له أب فهذا يعني أن آباءه مهما علو فإنهم محدودون، لأن مجموع المحدود محدود بداهة، فأنت لست بحاجة لتجمع ذرات الرمل في الكرة الأرضية وتحصيها لتعرف أنها محدودة، إذ يكفيك أن تأخذ حفنة منها في يدك، لأن وجود حفنة من الرمل يدل على محدودية الرمل كله، وكم في القرآن من لفت للأنظار من أجل استثارة العقل ليفكر ويستنتج وفق المنطق السليم وطريقة التفكير المنضبطة، ولكن أين المتدبرون {قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ} [يونس: 101] فالقرآن فيه لفت نظر لكل عاقل سليم العقل أن يتفكر فيما حوله، ليتوصل إلى أن الله تعالى هو الخالق، ويضرب لنا الإمام الشافعي مثالاً بسيطاً للخلق، فهو يقول بعد أن سئل عن وجود الصانع: (هَذَا وَرَقُ التُّوتِ طَعْمُهُ وَاحِدٌ تَأْكُلُهُ الدُّودُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْإِبْرَيْسَمُ، وَتَأْكُلُهُ النَّحْلُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْعَسَلُ، وَتَأْكُلُهُ الشَّاةُ وَالْبَعِيرُ وَالْأَنْعَامُ فَتُلْقِيهِ بَعْرًا وَرَوَثًا، وَتَأْكُلْهُ الظِّبَاءُ فَيَخْرُجُ مِنْهَا الْمِسْكُ وَهُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ) [تفسير ابن كثير، 1/197 ، طيبة للنشر] وهذا واقع يقع عليه الحس مما يعرفه الناس ويرونه بشكل طبيعي، فما بالك بالعلوم والاكتشافات التي توصل إليها الإنسان اليوم فيما يتعلق بالإنسان والحيوان، بالخلايا وأجهزة الجسم، وكل ما يتعلق بالكون والأفلاك، وغيرها، ولكن المشكلة في أكثر الأحيان تكون في الإنسان الذي يتعاطى هذه العلوم والاكتشافات، فإن كان يفكر حسب الطريقة العلمية في التجربة والمشاهدة والاستنتاج فإنه لا يتوصل إلى حقيقة الخلق، أما إن كان يفكر بالطريقة العقلية التي تقوم على الأثر والمؤثر، والقطع بالوجود، فإنه يتوصل حتماً، ولعل الله تعالى ييسر لنا أن نفصل في هذا الأمر في غير هذا المقام.

ثم يذكرهم جل وعلا بما أنعم عليهم من السكنى في الأرض وافتراشها، والتنعم بالسماء وما ينزل منها، فيقول سبحانه وتعالى:{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لله أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 22] ولا يخرج هذا كله عن لفت النظر الذي تحدثنا عنه آنفاً، مع ما فيه من التذكير بالنعمة، ونحن المسلمون نقول دائماً: اللهم عرفنا نعمك بدوامها لا بزوالها.

ونلاحظ في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] قد جعل عز وجل القصد من الخلق هو عبادة الله، وهنا جعل القصد من العبادة تقوى الله تعالى، لأن تقوى الله هي التي تحميكم من غضب الله وسخطه وعذابه. والعبادة والتقوى متلازمتان لأن العبادة تورث التقوى والتقوى تزيد العبادة.

والنِّد هو المماثل المضاد، قال الكفوي: (خص بالمخالف المماثل فِي الذَّات أَو الْقُوَّة، مِن ناددت الرجل إِذا خالفته، كما أن المساوي خص للمماثل في القدر) [الكليات لأبي البقاء الكفوي، ص 913، مؤسسة الرسالة] وفي المفردات للراغب (نَدِيدُ الشيءِ: مُشارِكه في جَوْهَره، وذلك ضربٌ من المُماثلة، فإنّ المِثْل يقال في أيِّ مشاركةٍ كانتْ، فكلّ نِدٍّ مثلٌ، وليس كلّ مثلٍ نِدّاً) [المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، ص 486، دار المعرفة- بيروت]

أما ما يطلق على المتسابقين أنهم أنداد، فقالوا أن المتسابق وإن لم يكن مناوئاً ومضاداً لنظيره المتسابق الآخر -وقد يكون أخاه أو ابنه- إلا أنه في وقت السباق يعتبره مناوئاً له فصار نداً له.

(والنِّدُّ: المقاوِمُ المضاهي، سواء كان مثلاً أو ضِدَّاً أو خلافاً وقيل: هو الضدُّ عن أبي عبيدة، وقيل: الكُفْء والمِثْل، قال حسان:

أَتَهْجُوه ولستَ له بِنِدٍّ ،،،، فشرُّكما لخيركما الفِداءُ

أي: لستَ له بكُفْءٍ، وقد رُوِي ذلك.

وقال آخر:

نَحْمَدُ الله ولا نِدَّ له ،،،، عندَه الخيرُ وما شاءَ فَعَلْ

ونادَدْتُ الرجلَ خالَفْتُه ونافَرْتُه مِنْ: نَدَّ يَنِدُّ نُدُوداً أي نَفَر) [الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، السمين الحلبي، 1/195، دار القلم – دمشق] وقوله ندّ أي نفَر جاء من أصل كلمة ند، قال صاحب المقاييس: (النُّونُ وَالدَّالُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى شُرُودٍ وَفِرَاقٍ. وَنَدَّ الْبَعِيرُ نَدًّا وَنُدُودًا: ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ شَارِدًا) [مقاييس اللغة لابن زكريا، 5/355، دار الفكر]

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ؟»، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ؟»، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ» [البخاري وغيره]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ شِئْتَ) [ابن ماجه] ولأحمد: (عن ابن عباسِ: أن رجلاً قال: يا رسوِل الله، ما شاء الله وشئتَ، فقال: جعلتَني لله عِدْلاً؟ بل ما شاءَ الله وحدَه)

وفي الحديث الطويل أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا وَيَأْمُرَ بني إسرائيل أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا، وَإِنَّهُ كَادَ أَنْ يُبْطِئَ بِهَا، فَقَالَ عِيسَى: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ لِتَعْمَلَ بِهَا وَتَأْمُرَ بني إسرائيل أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ، وَإِمَّا أَنَا آمُرُهُمْ، فَقَالَ يَحْيَى: أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي بِهَا أَنْ يُخْسَفَ بِي أَوْ أُعَذَّبَ، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ، فَامْتَلَأَ المَسْجِدُ وَقَعَدُوا عَلَى الشُّرَفِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ: أَوَّلُهُنَّ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ، فَكَانَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ؟ والحديث طويل) [الترمذي وابن خزيمة]

قال الله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (4) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ الله مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} [الأحقاف: 4-5]

وقال عز من قائل: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ الله عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (194) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ (195) إِنَّ وَلِيِّيَ الله الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلآ أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (197) وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ} [الأعراف: 194-198] ولأنهم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً لأنفسهم ولمن يعبدهم فإنهم ينظرون ولا يبصرون، وقد فرق الله تعالى بين النظر والبصر فترى هذا الصنم بعينيه اللامعتين ينظر إليك ولكنه لا يبصر، وما أجمل هذا الوصف الذي نكاد نعيشه بشكل دائم، ينظر الواحد منا إلى الآخر وهو يكلمه، ولا يدري ما يقول له، لأنه يفكر بأمر آخر شغله عن الانتباه، فهو ينظر ولا يبصر.

وقال سبحانه: {وَجَعَلُواْ لله شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (100) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 100-103]

ومصيبة من يتخذ من دون الله أنداداً له، أنه يأتي يوم القيامة مفلساً منهم بل إنهم يتبرؤون منه، كما يتبرأ سيدهم الأكبر إبليس {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ الله وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [إبراهيم: 22]

{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (62) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (63) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ} [القصص: 62-64]

{وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا} [الكهف: 52]

وفي قوله تعالى: {فَلاَ تَجْعَلُواْ لله أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} قد يسأل سائل ويقول: كيف وصفهم بالعِلْمِ، وقد نعتهم بالخَتْمِ، والطَّبْعِ، والصَّمَمِ، والعمى؟

وأترك الجواب لابن عادل:

(أحدهما: وأنتم تعلمون العلم الخاص أن الله خلق، وأنزل الماء، وأنبت الرزق، وهو المنعم عليهم دون الأَنْدَادِ.

الثاني: وأنتم تعلمون وحدانيته بالفرد والإمكان لو تدبرتم ونظرتم، وفي هذا دليل على استعمال حجج المعقول، وإبطال التقليد) [اللباب في علوم الكتاب لابن عادل الدمشقي الحنبلي، 1/424، منشورات محمد بيضون- بيروت]

والله تعالى أعلى وأعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل

مواضيع ذات صلة

لا يوجد

جميع مواضيع المدونة

لا يوجد تعليقات على هذه المقالة حتى الآن

A ring of rolex replica diamonds is set on the watch ring, which is in omega replica line with the luster of the mother of pearl. With a black alligator strap to rolex replica watches wear comfortable, low-key luxury. The elegant moon phase table is top swiss replica watches perfect for ladies to wear.