التحدي الأخير

أما القرآن الكريم فإنه آية الله التي أنزلها على رسوله، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ أُومِنَ، أَوْ آمَنَ، عَلَيْهِ البَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنِّي أَكْثَرُهُمْ تَابِعًا يَوْمَ القِيَامَةِ» [البخاري وغيره] وهو معجزته التي لم ترتبط بشخصه الكريم، كعصا سيدنا موسى ومعجزات سيدنا عيسى عليهما السلام، فقد مات سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن موجود بيننا وفي متناول كل من يريد أن يطلع عليه أو يحاول أن يأتي بمثله.

وقد تحداهم خمس مرات في القرآن الكريم، وهنا في سورة البقرة نجد التحدي الأخير، وإليكم أنواع هذه التحديات:

النوع الأول:

{أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُم بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ (33) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ} [الطور: 30-33]

وفي هذا النوع لم يذكر الله عز وجل في طلبه منهم أن يأتوا بمثل القرآن، بل قال سبحانه {فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ} ذلك أنهم قالوا أنه شاعر، وقالوا أنه كاهن، عن شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: (قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: خَرَجْتُ أَتَعَرَّضُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ، قَالَ: فَقُلْتُ: هَذَا وَاللهِ شَاعِرٌ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَقَرَأَ: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ} قَالَ: قُلْتُ: كَاهِنٌ، قَالَ: {وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ (42) تَنْزِيلٌ مِّنْ رَّبِّ الْعَالَمِينَ (43) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنْكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 40 – 47] إلى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: فَوَقَعَ الْإِسْلامُ فِي قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ) [رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات، إلا أن شريحاً لم يدرك عمر وقد روى عن بعض الصحابة، فالحديث مرسل]

والشعر وقول الكهنة كلاهما قول بشر، ولذا فإن بإمكان أي بشر أن يأتي بكلام مثله، يذكرني هذا بقول لطيف (عن أحمد بن أبي طاهر: كان الفرزدق يُصلت على الشعراء ينتحل أشعارهم، ثم يهجو من ذكر أنّ شيئاً انتحله أو ادّعاه لغيره، وكان يقول: ضوالّ الشعر أحبّ إلى من ضوالّ الإبل، وخير السرقة ما لم تقطع فيه اليد) [الموشح في مآخذ العلماء على الشعراء لأبي عبيد المرزباني، 1/106 ، جمعية نشر الكتب العربية، وأصل يصلت يخرج السيف من غمده] فلو ادعى أحدهم أن الفرزدق شاعر يسرق، فإن أقرب رد عليه من الحضور هو: إن الفرزدق شاعر مفلق، فإن كان يسرق فاسرق أنت مثله إن استطعت. وهنا أنتم تقولون أن هذا الكلام الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم هو شعر وهو مثل كلام الكهنة، فهاتوا من عندكم حديثاً مثل حديثه الذي تزعمون. والرد عليهم لم يكن بأنهم لن يفعلوا كما هو في البقرة، ولكن يفهم منه ضمنياً بقوله تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} أن هذا الحديث ليس حديثه، وبالتالي لن تستطيعوا أن تأتوا بمثله، إذ لو أنه تقوّل علينا أي قال كلاماً ونسبه إلينا، لأخذنا بيمينه وهو أخذ فيه إمعان بالإهانة والتمكن من المأخوذ، ثم لقطعنا وتينه والوتين هو عرق في القلب عرفه العرب وعرّفوه بذلك، واليوم بعد سؤالي لأحد الأطباء المختصين أخبرني بأنه الشريان الأبهر أو الأورطي وبالإنجليزية (Aorta) ولا يخرج تعريف الأطباء في عصرنا الحاضر عن تعريف العرب إلا أنه أكثر دقة لتقدم التشريح ومعرفة كل ما يتعلق بالشرايين ووظائف القلب، وإن أخذناه وقطعنا وتينه، فلن يستطيع أحد منكم أن يحجزه عنا أو يمنعنا من القيام بذلك.

النوع الثاني:

{قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88] وفي هذا التحدي أدخل الله تعالى الإنس والجن جملة واحدة فكان تحدياً للصنفين، وبالطبع فإن الإنس يدخل فيهم كل البشر بما فيهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والذي أثبت حديثه الشريف وهو أفصح العرب عليه الصلاة والسلام أن القرآن كلام الله وليس كلامه، كيف لا؟ وهو الذي يتحدث بالحديث ثم يتلو القرآن، وكل من حوله يدرك الفرق بين كلامه وكلام الله تعالى. فكان هذا التحدي شاملاً للثقلين، وجاء قوله تعالى ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً للإشارة إلى أنهم إذا اجتمعوا وتعاونوا لن يستطيعوا فكيف إذا تفرقوا؟

النوع الثالث:

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ الله إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [هود: 13] ولا يخرج هذا التحدي عن النوع الأول من حيث ادعائهم أنه مفترى فرد عليه الله تعالى بأن يأتوا بعشر سور مثله مفتريات، ولأنهم ادّعوا أنه مفترى فإن المفترى من السهل أن يؤتى بمثله، فقال لهم {فأتوا بعشر سور} وما دمتم تقولون أن محمداً افتراه فافتروا مثله، لأنه بشر وأنتم بشر، وكلكم تتكلمون نفس اللغة؛ تسبرون أغوارها، وتعرفون دقائقها وتصنعون من حروفها الأعاجيب من حلو البيان وبلاغته، ومع هذا ادعوا من يعينكم ويساعدكم إن كنتم صادقين في قولكم أنه مفترى. ثم تأتي الآية بعدها:

ولا أملك إلا أن أقول: الله أكبر! فهي آية لكل البشر، لكل من يقرأ القرآن الكريم: {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ الله وَأَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ} فإن عجز أهل اللغة وأربابها وواضعوها فاعلموا أيها المسلمون وأيها الناس أنه من الله تعالى وليس من البشر، وهذه لكل من يقرأ القرآن من المؤمنين وغيرهم، من ذلك اليوم إلى ما شاء الله من حياة البشرية، وفي الآية لفت نظر عظيم، وإشارة مهمة لكل مهتم أن يدرك الحقيقة التي لا ينكرها العقل السليم وهي: أن عجز العرب الذين نزل القرآن بلغتهم دليل على أنه ليس من قول البشر وأنه كلام الله جل وعلا. فلا حاجة لأي مهتم أن يكون كامرئ القيس أو كالوليد بن المغيرة كي يدرك أن القرآن كلام الله وليس من كلام البشر، بل يكفيه أن يقرأ ويطلع ويتتبع ليدرك أن ثمة بشراً لم يستطع أن يأتي بمثل هذا القرآن، بل إن بعضهم أدرك هذا من مجرد ترجمة القرآن الكريم، والتي باتت متوفرة بأغلب لغات البشر، وسنتحدث لاحقاً في الكلمتين القادمتين عن شيء من ذلك، فكونوا معنا بارك الله فيكم.

النوع الرابع:

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ الله إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [يونس: 38] ولا يختلف هذا النوع من التحدي عن السابق إلا بالتقليل من العدد المطلوب، فهناك عشر سور وهنا سورة واحدة، وفي هذا تخفيف عليهم، وثقة متناهية بأنهم لن يستطيعوا أن يفعلوا شيئاً.

النوع الخامس وهو التحدي الأخير:

{وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ الله إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 23] وفي هذا التحدي سورة أيضاً مثل التحدي السابق، ولكن جاء التعبير بقوله تعالى: {بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ} بينما في السابق قال: {بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ} ومن مثله أي لا يشترط أن يكون مثله، ولو كان قريباً منه، فأنتم لم تستطيعوا أن تأتوا بشيء مثله، فنزل التحدي إلى أقل من ذلك فصار من مثله.

هذا إن اعتبرنا أن {من} تعود إلى القرآن أي فأتوا بسورة من مثل هذا القرآن، ولكن بعض العلماء قال أن {من} تعود إلى عبدنا، أي فأتوا بسورة من مثل عبدنا من البشر، فيما أنكم تزعمون أن هذا القرآن من عبدنا، فأتوا برجل مثل عبدنا أمي لم يقرأ ولم يكتب، وليست له دراية بالكتب والثقافات، وليأت بمثل ما جاء به عبدنا.

وقد ذكر الرازي الرأيين ورجح الأول: (الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: مِنْ مِثْلِهِ إِلَى مَاذَا يَعُودُ؟ وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَائِدٌ إِلَى {مَا} فِي قَوْلِهِ: مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا أَيْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِمَّا هُوَ عَلَى صِفَتِهِ فِي الْفَصَاحَةِ وَحُسْنِ النَّظْمِ وَالثَّانِي: أَنَّهُ عَائِدٌ إِلَى {عَبْدِنَا} أَيْ فَأْتُوا مِمَّنْ هُوَ عَلَى حَالِهِ مِنْ كَوْنِهِ بَشَرًا أُمِّيًّا لَمْ يَقْرَأِ الْكُتُبَ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنَ الْعُلَمَاءِ) [التفسير الكبير للفخر الرازي، 2/129، دار الفكر]

ولابن الزبير الغرناطي:

(أن المراد إراءتهم ما يرفع شكهم في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فكأن قد قيل: إن شككتم في نبوته وتخصيصنا إياه بذلك فلتأتوا برجل منكم غيره يصدر عنه أو يأتي بسورة واحدة من نمط ما سمعتم من محمد صلى الله عليه وسلم وائتوا بشهداء يشهدون أن غيره قد سمع منه ما طلبتم به، فإذا عجزتم عن ذلك مع التماثل في الخلق والعلم بمقادير الكلام، إذ ليس بغير لسانكم المألوف عندكم فإذا عجزتم عن ذلك ولا بد من عجزكم فاتخذوا وقاية تنجيكم من النار التي يخبركم أنها معدة لمن يكذبه فلما كان المراد هنا ما ذكرناه من البعضية في قوله تعالى: {من مثله} وأما الوارد في سورة يونس فإنما أريد به ما يجرى مع قوله تعالى: {أم يقولون افتراه} .

فقيل لهم: إذا كان مفترى كما تزعمون فما المانع لكم عن معارضته فائتوا بسورة مماثلة للقرآن، فالمراد هنا نفى كلام مماثل للقرآن وإقامة الحجة عليهم بعجزهم عن ذلك والمراد في البقرة نفى شخص يماثله صلى الله عليه وسلم في أن يسمع منه ما يماثل سورة واحدة من مثل القرآن في فصاحته وعجائبه، فاختلف المقصدان في السورتين مع الائتلاف في تعجيزهم عن هذا وهذا فلما اختلفا لم يكن بد من {من} في الأولى لإحراز معناها ولم يأت في يونس لحصول المعنى المقصود فيها دون من. فإن قلت فإن {من} لا تمنع هذا المعنى المقصود في يونس قلت: إذا كان المعنى يحصل بثبوتها وسقوطها على السواء فقد بقي رعى الإيجاز وهو مقتض سقوطها، أما المعنى المقصود في البقرة فلا يحصل إلا بمن فلم يكن بد منها هنا، فورد ذلك كله على ما يجب ويناسب) [ملاك التأويل لابن الزبير الغرناطي، 1/184، دار الغرب الإسلامي]

وللكرماني رأي آخر: (وَلما كَانَت هَذِه السُّورَة سَنَام الْقُرْآن وأوله بعد الْفَاتِحَة حسن دُخُول {من} فِيهَا ليعلم أَن التحدي وَاقع على جَمِيع سور الْقُرْآن من أَوله إِلَى آخِره وَغَيرهَا من السُّور لَو دَخلهَا من لَكَانَ التحدي وَاقعاً على بعض السُّور دون بعض وَلم يكن ذَلِك بالسهل وَالْهَاء فِي قَوْله {من مثله} تعود إِلَى {مَا} وَهُوَ الْقُرْآن وَذهب بَعضهم إِلَى أَنه يعود على مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَام) [أسرار التكرار في القرآن المسمى البرهان في توجيه متشابه القرآن، لتاج القراء الكرماني، ص 69، دار الفضيلة]

ثم نهاية الموقف كله بقوله تعالى: {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} فهو ترهيب وترغيب، إنذار وبشارة، فأنتم إن لم تفعلوا ولن تفعلوا فقد ركبتكم الحجة، وانقطع برهانكم، وأصبحتم بحق أهلاً للعقاب، ومع هذا كله فإن الطريق ما زال مفتوحاً أمام الجميع، فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة، وقد نفهم كيف أن الحجارة تكون وقوداً للنار من شدة النار، ولكن كيف يكون الناس وقوداً؟ سبحان الله! يتحول الإنسان في جهنم إلى وقود لها، يتعذب بها ويُعذّب غيره لأنه وقود.

ومع هذا كله فإن البشارة من الله لا تنقطع، وللمؤمنين الذين يعملون الصالحات هذه البشارة، وهذا فيه لطف من الله تعالى، وختام لما تقدم من الآيات التي خاطب بها الكفار، ليظل راسخاً في نفوسهم أن بإمكانهم أن يكونوا من هؤلاء المؤمنين، وأنهم ليسوا مسيرين لا يملك الواحد منهم اختياره، بل لهم ذلك أن يكونوا في زمرة المؤمنين.

والله تعالى أعلى وأعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل

مواضيع ذات صلة

لا يوجد

جميع مواضيع المدونة

لا يوجد تعليقات على هذه المقالة حتى الآن

A ring of rolex replica diamonds is set on the watch ring, which is in omega replica line with the luster of the mother of pearl. With a black alligator strap to rolex replica watches wear comfortable, low-key luxury. The elegant moon phase table is top swiss replica watches perfect for ladies to wear.