صحف الصحابة 1

يردد البعض زعماً يتناقلونه بينهم مفاده أن السنة النبوية لم تكتب إلا في القرن الثالث.

وهم بذلك يريدون أن يغرسوا في الأذهان بشكل مقصود فكرة الاختلاق على سنة النبي عليه وآله أفضل الصلاة والسلام، وأنها لم تثبت عنه صلى الله عليه وسلم.

وهذه الكلمة تتعلق بصحف الصحابة وهي ما كتبه الصحابة عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.

يطلقون عليها صحيفة وهي ما يكتبه الصحابي من أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام، وهذه بعض منها:

صحيفة علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى:

(عن عليٍّ رضي الله عنه قال: ما عندنا شيءٌّ إلا كتابُ اللهِ وهذه الصحيفةُ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: المدينةُ حَرَمٌ، ما بين عائرٍ إلى كذا، مَن أحدثَ فيها حدثًا، أو آوى مُحدِثًا فعليهِ لعنةُ اللهِ والملائِكةِ والنَّاسِ أجمعينَ، لا يُقْبَلُ منهُ صَرفٌ ولا عَدلٌ، وقال: ذِمةُ المسلمينَ واحدةٌ، فمن أخْفَرَ مُسْلِمًا فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والنًَاسِ أجمعينَ، لا يُقبلُ منهُ صَرفٌ ولا عَدلٌ ومن تولى قومًا بغيرِ إذْنِ مواليهِ فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ، لا يُقبلُ منهُ صَرفٌ ولا عَدلٌ) [البخاري وأحمد ولمسلم فيها تفصيلات أكثر] .

صحيفة سعد بن عبادة رضي الله عنه:

(عَنْ رَبِيعَةَ قال حدثني ابن لسعد بن عبادة أَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي كُتُبِ أَوْ فِي كِتَابِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ) [أحمد والترمذي والطبراني]

صحيفة عبد الله بن أبي أوفى رضوان الله عليه:

(عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، كَتَبَ فَقَرَأْتُهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا) [البخاري]

الصحيفة الصادقة لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما:

عن صفوان ابن سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: (اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فِي كتاب مَا سَمِعْتُ مِنْهُ. قَالَ فَأَذِنَ لِي فَكَتَبْتُهُ. فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُسَمِّي صَحِيفَتَهُ تِلْكَ الصَّادِقَةَ) [الطبقات الكبرى، وروى منها احمد في مسنده]

يقول د. عجاج الخطيب في رسالته الماجستير (السنة قبل التدوين) -بتصرف- (وكانت هذه الصحيفة عزيزة جِدًّا على ابن عمرو حتى قال: «مَا يُرَغِّبُنِي فِي الحَيَاةِ إِلاَّ الصَّادِقَةُ وَالوَهْطُ» [الدارمي، والوهط أرض أوقفها أبوه] وَرُبَّمَا كَانَ يَحْفَظُهَا فِي صُنْدُوقٍ لَهُ حَلَقٌ، خشية عليها من الضياع، وقد حفظ هذه الصحيفة أهله من بعده، وَيُرَجَّحُ أن حفيده عمرو بن شعيب كان يُحَدِّثُ منها. وقد نقل إلينا الإمام أحمد محتواها في مسنده، كما ضمت كتب السنن الأخرى جانبًا كبيرًا منها.

ولهذه الصحيفة أهمية علمية عظيمة، لأنها وثيقة علمية تاريخية، تثبت كتابة الحديث النبوي الشريف، بين يدي رسول الله – صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وبإذنه) .

صحيفة جابر بن عبد الله رضي الله عنه:

قَالَ قَتَادَةُ لِسَعِيدٍ: (يَا أَبَا النَّضْرِ، خُذِ الْمُصْحَفَ. قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيْهِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَلَمْ يُخْطِئْ فِيهَا حَرْفًا وَاحِدًا. قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا النَّضْرِ، أَحْكَمْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَأَنَا بِصَحِيفَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَحْفَظُ مِنِّي بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ. قَالَ: وَكَانَتْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ. يَعْنِي الصَّحِيفَةَ الَّتِي يَرْوِيهَا. سُلَيْمَانُ الْيَشْكُرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ) [مسند ابن الجعد، والطبقات الكبرى]

وللموضوع تكملة إن أحيانا المولى عز وجل

والله تعالى أعلى وأعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل

مواضيع ذات صلة

لا يوجد

جميع مواضيع المدونة

لا يوجد تعليقات على هذه المقالة حتى الآن

A ring of rolex replica diamonds is set on the watch ring, which is in omega replica line with the luster of the mother of pearl. With a black alligator strap to rolex replica watches wear comfortable, low-key luxury. The elegant moon phase table is top swiss replica watches perfect for ladies to wear.