اليهود: الكثرة والعبرة

لن تجد قوماً ذكروا في القرآن الكريم أكثر من بني إسرائيل، ولن تجد حليفين حذر منهما الله تعالى مراراً أكثر من المنافقين واليهود، ولن تجد نبياً ذكرت تفصيلات حياته أكثر من سيدنا موسى عليه السلام، هذا في القرآن الكريم، وإلا فإنه لم يوجد في البشر من حظيَت سيرته بالاهتمام والتدقيق والرعاية والتفصيل مثل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولن ترى عباداً لله تعالى اهتموا بسيرة نبيهم كما فعل المسلمون ويفعلون إلى اليوم.

وعوداً على موضوعنا نقول: إن الكثرة في ذكر قصص بني إسرائيل وما يتعلق باليهود –طبعاً- منهم لا تخرج عن عدة فواصل واستفادات لا بد من الإشارة إليها؛ نذكرها قبل التوغل في الحديث عنهم:

ومنها بقاؤهم ما بقيت الدنيا وما بقي الإسلام، حتى أنهم يقاتلون مع المسيح الدجال في آخر الزمان لأنهم من أتباعه وجنوده، والله أعلم بحالهم بعد ذلك؛ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ» [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَزَادَ «مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ» مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنِ الأوْزَاعِيِّ] ولأحمد أيضاً « .. يَكُونُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَاجٍ، وَسَيْفٍ مُحَلَّى» والسيجان جمع ساج وهو الطيلسان الكبير يوضع على الرأس.

وما ورد عن مقاتلة المسلمين لهم شرقي النهر وهم غربيه «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ» [رواه مسلم وغيره] فإنه بجمع الأدلة نجد أنه قد يكون في زمن المسيح الدجال –بل الراجح- وليس في خلافة قادمة أو قريبة كما ظن البعض، ففي الحديث الذي رواه ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ينزل الدجال في هذه السَّبخة . … ثم يقول: ثم يسلط الله المسلمين عليه، فيقتلونه ويقتلون شيعتَه، حتى إن اليهودي لَيختبئ تحت الشجرة أو الحجر، فيقول الحجر أو الشجرة للمسلم: هذا يهودي تحتي، فاقتلْه» [رواه أحمد، وفيه عنعنة محمد بن إسحاق وشواهده كثيرة]

ففي هذه الأحاديث إشارة إلى حصول هذا النوع من القتال في آخر الزمان وفي وقت ظهور المسيح الدجال، وليس كما قد يتصور البعض إذ لا بد من الجمع بين الأدلة في المسألة الواحدة للخروج برأي سديد، وفهم يستقيم مع تناسق الأدلة أو تعارضها حسب فهم المجتهد لها.

على أنه لم يرد في أحاديث القتال أنه سيكون في خلافة، إلا أن هذا يفهم ضمناً لأنه أولاً لا يتصور للمسلمين وحدة وقوة بلا وجود خلافة، والثاني أن كل هذا القتال يحصل في عهد المهدي المنتظر وهو خليفة المسلمين في ذلك الزمان كما جاء في أحاديث أخرى.

والله تعالى أعلى وأعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل

مواضيع ذات صلة

لا يوجد

جميع مواضيع المدونة

لا يوجد تعليقات على هذه المقالة حتى الآن

A ring of rolex replica diamonds is set on the watch ring, which is in omega replica line with the luster of the mother of pearl. With a black alligator strap to rolex replica watches wear comfortable, low-key luxury. The elegant moon phase table is top swiss replica watches perfect for ladies to wear.