خاتم الأنبياء بخاتمة الرسالات

رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو خاتم الأنبياء، ورسالته الإسلام خاتمة الرسالات.

ويهمنا بشكل كبير ونحن نتحدث عن بني إسرائيل واليهود بشكل خاص أن نؤكد على حقيقة كون الإسلام خاتمة الرسالات، وحقيقة كون سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء، وذلك لأن هاتين الحقيقتين هما حجر الزاوية في عدائهم، ذلك أنهم توقفوا بإيمانهم أو بدينهم عند رسالة موسى عليه السلام، فأنكروا نبوة عيسى ومحمد عليهما السلام، بل أساؤوا إلى عيسى وأمه؛ قال تعالى: {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ الله وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} [النساء: 156-157] وأساؤوا إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ قال تعالى: {مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ الله بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً} [النساء: 46] وتحالفوا ضده وتآمروا على قتله حتى أنه مات متأثراً بالسم الذي دسوه له.

أما النصارى فتوقفوا بإيمانهم عند عيسى وقد آمنوا بموسى عليهما السلام، وكان الأولى بهم أن يكونوا مع المسلمين ولا يتحالفوا مع اليهود الذين قالوا في عيسى وأمه ما قالوا وفعلوا معه ما فعلوا، ولكنه الحسد! هو الذي جعلهم حلفاء لليهود ضد المسلمين، {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 46] .

مفارقة عجيبة!

الفريق الأول وقف عند موسى.

الفريق الثاني وقف عند عيسى وآمن بموسى.

الفريق الثالث آمن بالجميع، وجعل الإساءة لواحد منهم كفراً.

وقد ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلاً جميلاً لهذه المفارقات الثلاث:

قال عليه الصلاة والسلام: «مثلُ المُسلِمينَ واليهودِ والنَّصارى، كمثَلِ رجُلٍ استأجَرَ قومًا، يعملونَ له عمَلا إلى الليلِ، فعمِلوا إلى نِصفِ النهارِ فقالوا: لا حاجةَ لنا إلى أجرِكَ، فاستأجَرَ آخرينَ، فقال: أكمِلوا بقيَّةَ يومِكُم ولكُمُ الذي شَرَطْتُ، فعَمِلوا حتى إذا كان حينَ صلاةِ العصرِ، قالوا: لك ما عَمِلنا، فاستأجَرَ قومًا، فعَمِلوا بقيَّةَ يومِهِم حتى غابَتِ الشمسُ، واستكملوا أجرَ الفريقينِ كِليْهِما، فَذلِكَ مَثَلُهُمْ ومثل ما قبِلوا مِن هذا النُّورِ» [البخاري وابن حبان] .

والله تعالى أعلى وأعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل

مواضيع ذات صلة

لا يوجد

جميع مواضيع المدونة

لا يوجد تعليقات على هذه المقالة حتى الآن

A ring of rolex replica diamonds is set on the watch ring, which is in omega replica line with the luster of the mother of pearl. With a black alligator strap to rolex replica watches wear comfortable, low-key luxury. The elegant moon phase table is top swiss replica watches perfect for ladies to wear.