ما أرخص الهرة لولا الجمل! الجزء الأول

دعاة التعري كثيرون، وأصنافهم متعددة، ولا أقصد بالتعري إلا مفهوم الشرع له، وهو إظهار العورة، وليس التعري الذي يتبرأون منه مع أنه في قائمة اهتماماتهم.

هؤلاء حولوا اللباس الشرعي إلى نظريات وآراء، وما ذلك إلا للنزول بالمرأة إلى أدنى ما انحدرت إليه في حياة البشرية منذ أن خلقها الله تعالى، كي تتحول إلى مجرد أداة مثلها مثل أي لوحة رخيصة مستنسخة تباع على الطرقات.

ولو كان الأمر بعدم قبول أحكام الشرع ووضعها جانباً كما فعلوا في الكثير منها لكان سهلاً وهيناً في الرد عليه وتناوله عند الجميع، ولكن أن يتم تحريف أحكام الله تعالى لتصبح ألعوبة في أيديهم يقلبونها كما يشاؤون فهذا أمر آخر، وهو ضِغْثٌ على إبَّالَةِ التنامي الملحوظ في تحريف أحكام الشرع ليس لإقصائها جانباً وإنما لمحوها من الأذهان.

ومن الحجج المشهورة في هذه القضية هي عدم ورود شيئ في القرآن يلزم المرأة باللباس الشرعي المعروف، وهذه الحجة فيها لمز خفي لا بد من الانتباه له؛ وهو إقصاء السنة كي لا يستدل بها، وهذه ظاهرة أخرى من الظواهر التي انتشرت في مجتمعاتنا، حتى كدت ترى في عيون هؤلاء الخجل والتبرم، وهم على أية حال أسوأ حالاً في الانخراط في الباطل ممن ينكرون السنة ابتداء فالأخيرون أجرأ من أولئك في باطلهم وأشجع في دعواهم ومع ذلك فهم أوائل المزهوقين في ساحات النزال الفكري.

ولا تصح مجاراة هؤلاء في اقتصار الاستدلال بالقرآن الكريم، مع أنه لا يوجد في القرآن الكريم ما يثبت دعواهم بل كل ما ورد فيه واضح صريح لا لبس فيه ولا إيهام، ولكن الهوى إذا غلب جرف معه كل تجرد وصدق.

قال تعالى: (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور: 31]

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ الله غَفُورًا رَّحِيمًا) [الأحزاب: 59]

والسؤال: ما معنى (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) ؟ والجواب إن صدقت النوايا وتجردت القلوب وانقادت النفوس: أي إن للمرأة زينة لا يجوز لها أن تظهرها إلا لمحارمها كما جاء في الآية، وهذا يعني أن على المرأة أن تخفي زينتها عن غير محارمها، وفي هذا دليل واضح على أن للمرأة حياتين حياة بين محارمها وحياة بين الأجانب، تظهر الزينة في الأولى ولا تظهرها في الثانية، فهل يتأتى هذا مع إظهار الزينة أمام الجميع؟ لا. وهل في هذه الآية دلالة كافية لتعي كل فتاة مسلمة أنه لا يجوز أن تظهر زينتها لغير محارمها؟ ونقول لكل هؤلاء: ما هي الزينة التي يحرم على المرأة إظهارها للأجانب ويجوز لها إظهارها أمام محارمها؟

ثم في قوله تعالى: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) أمر واضح بضرب الخمار وهو غطاء الرأس على جيب اللباس والجيب هو الشق الموجود في النحر أو الصدر، وهذا طبيعي في أغلب الألبسة حيث يظهر شيء من نحر المرأة وهنا تضرب عليه الخمار لتخفيه، والسؤال: هل في هذه الآية دلالة واضحة على وضع الخمار وضرب الجيب به أم لا؟

ثم في قوله تعالى: (وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ) نسأل كل ذي إنصاف من بناتنا وأولادنا: ألا تتفكرون في هذه الكلمات وتسألون أنفسكم: ما هي الزينة التي يجب على المرأة أن تخفيها ولا تضرب برجلها لإظهارها أو للإشعار بوجودها؟؟؟ هل في هذا السؤال لبس أو إيهام أو ظن هنا أوهناك؟ أم أنه واضح ولا يحتاج إلى جواب ولا إلى فلسفة؟ وهل ما تظهره البنات من زينة تجيزه هذه الآية؟؟؟

ثم في قوله تعالى في سورة الأحزاب: (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ) وجِلْبابُ المرأَةِ مُلاءَتُها التي تَشْتَمِلُ بها وهو الملحفة وهو العباءة التي تستر سائر جسم المرأة من رأسها إلى قدميها، فهل بعد هذه الآيات من أدلة؟

وللحديث بقية مع باقي الأدلة

والله تعالى أعلى وأعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل

مواضيع ذات صلة

لا يوجد

جميع مواضيع المدونة

جزاك الله خير وكثر الله من امثالك

تعليق بوداود بتاريخ 17 مايو، 2017

وإياك، وبارك الله فيك على حسن اهتمامك

تعليق warithon بتاريخ 1 يونيو، 2017

A ring of rolex replica diamonds is set on the watch ring, which is in omega replica line with the luster of the mother of pearl. With a black alligator strap to rolex replica watches wear comfortable, low-key luxury. The elegant moon phase table is top swiss replica watches perfect for ladies to wear.